محمد راغب الطباخ الحلبي
399
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
مكمل فضله ولا عجب * في المهد ثدي الكمال قد رضعا مهذب الخلق لن يرى أحد * في الخلق أمثاله ولا سمعا شهم حماه غدا بهيبته * حمى مخوف وأمن من فزعا ناهيك في ماجد أرومته * من خير داع إلى الرشاد دعا منها في الأخير : مولاي بكرا أتتك ترفع « * » في * روض المعاني ونورها طلعا قانعة بالقبول تمهرها * والحر يا ابن الكرام من قنعا ولا برحت الزمان في دعة * مرغّد العيش رافعا بدعا ما صدح الورق في الرياض على الأو * راق صدحا به الحشا صدعا وله من قصيدة مطلعها : وحقك لا أشكو الزمان وأعتب * إذا كان عني عامدا يتجنب وأي لبيب أكرم الدهر قدره * وهل هان إلا اللوذعي المهذب فلا فاضل إلا تراه بحسرة * يبيت على فرش الأسى يتقلب تعانده الأيام فيما يريده * وتمنعه عما أتى يتطلب وله من قصيدة ممتدحا بها بعض قضاة حلب ومطلعها : مديحك أشهى للنفوس من الوصل * ومرآك حقا إنه آية العدل ومجدك قد سامى السماكين رفعة * وقدرك قدر لا يدنس بالمثل ثويت بأسنى المجد مذ كنت يافعا * وجئت رياض العز تمشي على مهل فيا كعبة الأفضال يا منهل الندى * ويا قاضيا يقضي على الحق في الفضل أقمت بشهبانا شريعة أحمد * وأيدتها بالعلم عن وصمة الجهل ومزقت أثواب المظالم كلها * وأظهرت دين الحق بالعدل والفضل منها : تراه لأهل الفضل يبذل لطفه * وفي بره لم يصغ يوما إلى العذل تحلى بأنواع المعارف قلبه * كما قد تخلى عن مدانسة الغل
--> ( * ) لعل الصواب : ترفل .